شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
274
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الممدوح بالنصّ كقوله ( ع ) « نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال » « 1 » . الثالثة : لا يخفى ان مقتضى النصوص والأدلّة في باب الرّبا بطلان المعاملة الربوية راساً مع العلم بالحرمة أو مع الجهل إلّا أن النصوص الخاصّة الواردة في باب الرّبا ظاهرة في الفرق بين صورة العلم والجهل وحلية إلى أن يعلم فإذا علم بالتحريم فهو عاصى في الفعل ويفسد المعاملةبه ويظهر من بعضها حلية ما أخذ من الرّبا ولو كان موجوداً في ماله ومختلطاً به أو متميزاً وفى بعضها الأمر بردّ المتميز من الرّبا وامساك ما يقابل ماله ويؤيده بل يدلّ عليه الكتاب وَذَرُوا مَا بَقِى مِنَ الرِّبَا « 2 » وقوله تعالى وَإِن تُبْتُمْ فَلَكمْ رُؤوسُ أَمْوَالِكمْ « 3 » وقوله تعالى فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ « 4 » بضميمة النصوص الواردة في تفسيرها فاطلبها من مظانها منها قوله ( ع ) « مخرجك من كتاب الله فمن جائه موعظة الخ » « 5 » « والموعظة هي التوبة لجهل بتحريمه ثمّ معرفته به فما مضى فحلال وما بقي فليحتفظ » « 6 » وفى ذيل صحيحة الحلبي « وأيما رجل أفاد مالًا كثيراً فيه الربا فجهل ذلك ثمّ عرفه فأراد ان ينزعه فما مضى فله ويدعه فيما يستأنف » « 7 » وغيرها من النصوص المعتبرة المستفيضة واطلاق بعضها يشمل صورة العلم أيضاً فيما ورث من المال وعلم بأن فيه الرّبا وكان متميزاً وفى بعضها يشمل ما إذا أخذ من الرّبا وكان فيما له ثمّ أراد أن يتوب لكن لم يعمل باطلاقها إلّا نادراً منهم فطريق الجمع حمل المطلقات على المقيد بصورة الجهل أو فيما إذا ورث مالًا فيه الرّبا ويحمل
--> ( 1 ) . الكافي 5 : 246 ، باب الصروف ، الحديث 9 ووسائل الشيعة 18 : 178 ، باب أنه إذا حصل التفاضل ، الحديث 23431 . ( 2 ) . البقرة : 278 . ( 3 ) . البقرة : 279 . ( 4 ) . البقرة : 275 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 18 : 130 ، باب حكم من اكل الربا ، الحديث 23307 ومصباح الفقيه 3 : 135 . ( 6 ) . جامع المدارك 3 : 251 وجواهر الكلام 23 : 400 . ( 7 ) . رياض المسائل 8 : 288 والعروة الوثقى 6 : 28 .